محكمة أمريكية تُلزم إيران بتعويض ناشط حقوقي بمبلغ 14.3 مليون دولار
محكمة أمريكية تُلزم إيران بتعويض ناشط حقوقي بمبلغ 14.3 مليون دولار
أصدرت محكمة اتحادية في الولايات المتحدة، حكمًا يقضي بإلزام النظام الإيراني بدفع 14.3 مليون دولار تعويضاً للصحفي وناشط حقوق الإنسان أكبر لكستاني، المزدوج الجنسية الإيراني–الأميركي.
وأكد محاميه علي هريستشي، أنّ هذا الحكم "يمثل انتصارًا مهمًا في الجهود المستمرة لمحاسبة الحكومات الأجنبية على أعمال التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان وفق قانون الحصانة السيادية"، بحسب ما ذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال"، اليوم السبت.
وبحسب هريستشي، فقد تقدّم لكستاني بالدعوى بعد عودته إلى الولايات المتحدة، مستندًا إلى قانون حصانة الدول الأجنبية، مؤكّدًا أنّ النظام الإيراني مسؤول عن الاحتجاز القسري والتعذيب النفسي والتسبب في إعاقات دائمة، نتيجة التعذيب الذي تعرّض له عند اعتقاله في سبتمبر 2019 خلال زيارته لإيران لوالدته المريضة في محافظة أذربيجان الغربية.
سجل الاعتقالات والتعذيب
سجّلت محاكم أمريكية تفاصيل تعرّض لكستاني للتعذيب، حيث شمل ذلك استجوابات طويلة تجاوزت 12 ساعة، وضرباً جسدياً، وتهديداً بالقتل، وعنفاً نفسياً على العائلة، بالإضافة إلى حرمانه من العلاج الطبي الضروري لمشكلات السكري وارتفاع ضغط الدم.
وأدى هذا الحرمان إلى بتر ثلاثة أصابع من قدمه اليمنى، ثم البتر الكامل للقدم أسفل الركبة نتيجة مضاعفات العدوى.
يُذكر أنّ لكستاني كان رئيسًا سابقًا لمجلس بلدية مدينة "شوط" وسبق اعتقاله في 2007 لأسباب سياسية، حيث أمضى ثلاث سنوات في سجن ماكو قبل الإفراج عنه في 2009 ومغادرته إيران إلى الولايات المتحدة.
أهمية الحكم دولياً
اعتبرت المحكمة أن إيران، بصفتها دولة راعية للإرهاب، فقدت حصانتها السيادية بسبب ارتكاب أعمال التعذيب وسلب الحقوق، ووصف هريستشي الحكم بأنه "مثال على الأهمية الحيوية للمساءلة في القانون الدولي"، مؤكّدًا أنّ "الحكومات الأجنبية لا يمكنها الإفلات من المسؤولية عن الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان".
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة أحكام صدرت مؤخرًا ضد إيران، أبرزها: دفع 191 مليون دولار لتعويض عائلة أمريكي قُتل على يد حركة حماس، وحكم لصالح الناشطة مسيح علي نجاد لتعويضها عن احتجاز شقيقها رهينة، وحكم بتعويض 841 مليون دولار لضحايا هجمات إرهابية في العراق.
وأوضح المحامي أن الطريق المباشر لاستلام التعويض محدود، إذ يمكن دفعه عبر الحكومة الأميركية من غرامات مفروضة على منتهكي العقوبات، وتُخصّص لصندوق دعم ضحايا الإرهاب.
ويُقدّر عدد المستفيدين من هذا الصندوق حاليًا بأكثر من 21 ألف شخص، منهم نحو 13 ألفًا من ضحايا هجمات 11 سبتمبر، وحوالي 8,800 من ضحايا أعمال إرهابية دولية أخرى، ما يعكس مدى أهمية هذه الأحكام في تعزيز الحقوق الإنسانية ومحاسبة الأنظمة التي تنتهكها.











